حرية العقيدة فى الدستور والقانون حقيقة موجودة ومنصوص عليها أم فى الواقع العملى فهى خيال نحلم بوجوده

كما صدرت ايضا أحكاما كثيرة لمحكمة النقض تنص على حرية العقيدة وحرية تغيرها ورغم صدور هذه الاحكام إلا انه مازال الامر على ماهو عليه وليس بجديد وتظل الحرية مناداة ومطلب لكل فرد فى المجتمع يحلم بحرية حقيقية دون القيود التى تحرم الفرد من أقل وأبسط حقوقه وهى التعبير عن دينه واختيار معتقده فالماذا تتدخل الدولة فى عقيدة الشخص وتمسكه من نقاط الضعف وتجبره على بياناته مثلا او على مظهر معين . واتساءل انا وغيرى عن ما يضر الدولة من ترك هذه الحريات واذا كان الامر هكذا فلماذا تضعه فى القانون وتنص عليها فهل هو للشكل التجميلى فقط أم لماذا .

وبرغم وجود هذه النصوص والحقوق القانونية الا انه ظهر الكثير من القضايا الخاص بمشكلة حرية العقيدة فى مصر مثل قضية محمد حجازى و ماهر المعتصم بالله وغيرهم كثير ممن لهم حسب القانون المصرى لا غيره حق حرية العقيدة والتعبير عنها وحق تغيرها كل ذلك مقفول فى مواد القانون فقط و لكن فى التطبيق العملى لا يعترف بهذا تماما وتعارض هؤلاء اصحاب تلك الحقوق كل جهات الدولة تعصبا وتحفزا ضدهم دون سبب مقنع و واضح وقانونى ينص عليه الدستور ويمنعهم من حقوقهم وبذلك يعيشون فى الدولة مهددين خائفين هاربين من زنب لم يفعلواه وجريمة غير منصوص عليها .

فهى جريمة معترف بها فى الثقافات والنفوس فقط وتظهر اثارها على جميع جوانب وقضايا الحياة الاجتماعية كالاعتداءات الفردية والجماعية على الاقباط ويكون السبب المباشر والحقيقى هو العقيدة والاعتراضات على بعض مظاهر العقيدة والتى تسبب التعصب والإثاره كمظاهر الصليب او اى قراءات دينية او صوتية و غيرها .

انما فى القوانين والمواثيق فكلها تتجمل ولا تتفعل فكأننا نعام نضع روؤسنا فى الرمال الجميع يرانا ولا نرى انفسنا .

وايضا من تلك مشاكل حق وحرية العقيدة مشكلة بناء الكنائس او الجمعيات القبطية او مبانى الخدمات المسيحية فلو كان المبنى غير مسيحي يعدى وكافة الاجراءات تزلل له انما لو كان المبنى مسيحي يبقى جميع التعقيدات جاهزه واصعب الشروط موجودة وغيرها وغيرها مما يعبر عن التقيد و التشدد والتعصب ضد حرية العقيدة اذا فالامر ليس بقانون .

فنحن لا نحتاج لقوانين ولا لتجميل بل نحتاج لحل جزرى وعملى لهذه المشكلة حلول للنفوس و للثقافات نفسها فالامر أخطر من مجرد وضع قانون فهى ثقافة مجتمع ثقافة تحتاج للتاهيل و لتعليم كيف يكون حوار الاديان الذي يتكلمون عنه شكليا أمام الغرب وتطبيقيا لا نعرفه .

فمن هم الذين يطبقون القانون ويقومون بتنفيذه أليس هم أحد افراد هذا المجتمع الذى ساد فيه الفكر التعصبى الدينى وساد فيه ثقافة العنف ضد الاخر فلماذا لا تدخل القيادات الدينية فى مصر على المستوى الاعلامى والتدريس والعلمى لحل مشكلة التعصب الدينى ولخلق بداية ونواه جديدة لثقافة تتقبل الاخر بحريته الكاملة طالما ان الناس محركمها الوحيد هو الدين فيجب على هؤلاء بدل من دفع الشعب للعنف والثقافة العدائية أمثل زغلول النجار وغيره فلماذا لا تستعملوا هذا التاثير وتلك البراعة فيه على الناس فى المجتمع لثقافة تقبل الاخر وحرية الاخر دون التدخل فيها محاولة منكم ومساعدة فى حل مشاكل المجتمع بدل من زيادتها تعقيدا .

فمن الاجمل ان نحل مشاكلنا بانفسنا بدل ما مانضطر لحلها من الاخرين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>